السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بك ضيفاً على صفحات مجلة عرب أوروبا.
أشهر مضت على اللقاء الخاص بمجلة العرب المصرية.
- قرأت مسرحيتك الأخيرة "أنا سيرين" التي جعلت الحوار فيها يدور بين بطلين هما انت ووالدتك. اما زال الحزن نفسه كما في الساعات الأولى لرحيل الوالدة ؟
عنت أمي بالنسبة لي العالم. عرفت في السنوات الأخيرة انها ليست مخلدة كما اعتقدت سابقاً، فابتدات أعيشها في أيامها الأخيرة. كان ذلك مؤلماً، أن ترى أعز الناس وأحبهم يذوى مثل وردة في عزّ تفتحها، بعد وفاة أخي الأكبر جوهر طابت ذكراه لم تعش سوى خمسين يوما. آلمني جداً رحيلها. منذ قالت لي أنها ستموت حينما كنت صغيراً وأنا وأخشى كلما رن التلفون أن يأتيني نبا مفاده أنها ولت إلى عالمها. بقيت خائفاً أكثر من خمسين عاماً. إلى أن رن التلفون واتصل بي من يخبرني أنها لم تعد هنا كما أردت دائماً .
- هل ما كتبته وتكتبه هو عربون وفاء ورد جميل لتضحياتها رحمها الله؟
كلا أنا حينما أكتب لا أرد جميلاً لأمي وإنما أعيشها على إعتبار أنها اللحظات الأجمل في حياتي. أنا لا أعتبر الحياة جميلاً وردّ جميل. إنما أعتبرها جميلاً متواصلاً يعذبنا حينما ينقطع خيطه، لكننا نبقى ونواصل العيش على أمل وهمي، في تواصل متخيل لهذا الخيط. أمي عاشت أربعاً وثمانين عاماً، إلا أنني أحسست بأن عمرها لم يتجاوز الأربع والثمانين دقيقة. العمر قصير مهما طال. رحيلها كان الكارثة الأصعب في حياتي. بعد رحيلها أدركت فداحة أن يعيش الإنسان بدون أمه. أنه يعيش الوحدة الحقيقية، الوحدة الرهيبة التي يخشاها دائماً. مغادرة الأم هو المغادرة الأساسية في أعمارنا.
- عندما طلبت منك الفنانة سناء لهب أن تكتب لها مسرحية . لما اخترت أمك لتكون بطلتها؟ ولما كنت أنت الشخصية الأخرى؟
في البداية هي طلبت مني أن أكتب مسرحية عن إمراة فلسطينية تحمل مفتاح العودة إلى بيتها وتلوح به.عندما فكرت في طلبها شرعت أفكر في أمي. فهي إمرأة فلسطينية وأنا لا أعرف أمراة أخرى في الدنيا مثلما عرفتها، فلماذا لا أكتب عنها؟
أضيفي إلى هذا أنني حينما أكتب أفكر عادة في الزمن والمكان اللذين أعيش فيهما.
سأخبرك أمرا أن القصة الأولى التي نشرتها لي مجلة "الجديد" الحيفاوية عام 1968 كانت عن أمي وحملت عنوان "الكلمة الأخيرة" مع أنها كانت الكلمة الأولى تقريباً. في الأدب كثيراً ما تكون الكلمة الأخيرة هي الأولى، والكلمة في الأدب كثيراً ما تحمل ظلالاً خاصة بها، وكنت رددت دائما أن أهم ما في الكلمة الأدبية هو ما يكمن وراءها.
أمي بتعبير أدبي هي عالمي ووجودي.
- ما هي قيمة كل من الأم والأرض عندك ؟ وهل خسارتك الأم يجعلك تتمسك أكثر بالمكان الذي عشت فيه؟
أنا مسكون بالإحساس بالفقد. منذ رأيت قريتي المسلوبة في عيني والدي طابت ذكراه، وأنا أشعر بالخسارة. لقد خسر المسكين كل شيئ بمغادرته لقريته سيرين، لهذا كنت أراه دائماً عائداً إليها دون أن يكون له ما أراد.
المرة الأولى لزيارتنا لها بعد عام النكسة 1967، مع أقارب وفدوا من الأردن ليروا قريتهم. رأيته حينما قذف نفسه من باب السيارة قبل أن تتوقف كان محزناً جداً أنه بكى وهو يحفن من ترابها مثلما يفعل العاشق حينما يضع يده على شعر حبيبته.
آلمني جداً أنه دفن في أرض غير أرضه التي أحب أن يدفن فيها. لقد أوصاني أن أواريه تراب قريته، إلا أنني لم أتمكن من فعل ما أراد.
رحيله كان مرعباً لهذا السبب أيضاً.
هذا الكلام ينطبق على رحيل الوالدة بهذه الصورة أو تلك، في أيامها الأخيرة كانت تطلب مني في أواسط الليالي أن أفتح باب البيت للأحباء الذين عادوا إليه، ليمكثوا في الأرض التي أحبوها وأخلصوا لها فلبث حبهم هذا.
الأم هي الأرض سبق أن أطلقوا على الأرض الأم الثانية، إنها أم لا تقل حنوا عن الأولى، إنها تحتضننا حينما نولى تاركين كل شيئ وراءنا، بهذا المعنى هي تسكن فينا بقدر ما نقيم فيها.
- بين الأم والأرض اكثر من علاقة ابرزها العطاء الاثنتان تعطيان ولا ترجوان الاخذ هل سنقرا يوما رواية لك تتناول فيها حلم العودة وتكون تاريخا تجسد فيها معاناة شعب بكامله؟
منذ ابتدأت مثلت الكتابة بالنسبة لي عودة من نوع ما. هي عودة الى ما أريد وأتمنى، وهي عودة إلى حلم، هي عودة ألى الذات، إنها عودة متواصلة الحلقات، بإمكاني أن أقول لك أنني لم أكتب حرفاً واحداً لا يعني العودة، لكن بطريقتي الخاصة، طريقة الأدب بما تشمله من إيحاء ومعايشة وليس بطريقة السياسة بما تحتويه من مباشرة منفرة أحياناً .
حلم العودة بالنسبة لي هو حلم متواصل، إنه حلمي ككاتب وحلم الحياة أيضاً.
- هل هناك موضوع اساسي تتناوله في قصصك ؟ ام ان ما ذكرته اعتبره اجابة لسؤالي هذا؟
الموضوع الأساسي في كتاباتي هو الإنسان. أنا أعتبر نفسي كاتباً إنسانياً في الدرجة الأولى. لست سياسياً ولن أكون.
أنا أثرت السير في طريق الإبداع الأدبي، هذا الطريق هو طريق إنساني وفي رأيي أن المبدع الحقيقي يريد دائمأ أن يتعالى على جراحه فيرى إلى الأفق الإنساني الذي يجمع بينه وبين أقرانه من بني البشر. أنا لا أكره ولا أعرف الكره. ويحزنني جداً أنه يوجد هناك من قد يفرح لإغتياله أحلامي دون ذنب، سوى الإختلاف المشروع بيننا.
سأخبرك أمرا أن القصة الأولى التي نشرتها لي مجلة "الجديد" الحيفاوية عام 1968 كانت عن أمي وحملت عنوان "الكلمة الأخيرة" مع أنها كانت الكلمة الأولى تقريباً. في الأدب كثيراً ما تكون الكلمة الأخيرة هي الأولى، والكلمة في الأدب كثيراً ما تحمل ظلالاً خاصة بها، وكنت رددت دائما أن أهم ما في الكلمة الأدبية هو ما يكمن وراءها.
أمي بتعبير أدبي هي عالمي ووجودي.
- ما هي قيمة كل من الأم والأرض عندك ؟ وهل خسارتك الأم يجعلك تتمسك أكثر بالمكان الذي عشت فيه؟
أنا مسكون بالإحساس بالفقد. منذ رأيت قريتي المسلوبة في عيني والدي طابت ذكراه، وأنا أشعر بالخسارة. لقد خسر المسكين كل شيئ بمغادرته لقريته سيرين، لهذا كنت أراه دائماً عائداً إليها دون أن يكون له ما أراد.
المرة الأولى لزيارتنا لها بعد عام النكسة 1967، مع أقارب وفدوا من الأردن ليروا قريتهم. رأيته حينما قذف نفسه من باب السيارة قبل أن تتوقف كان محزناً جداً أنه بكى وهو يحفن من ترابها مثلما يفعل العاشق حينما يضع يده على شعر حبيبته.
آلمني جداً أنه دفن في أرض غير أرضه التي أحب أن يدفن فيها. لقد أوصاني أن أواريه تراب قريته، إلا أنني لم أتمكن من فعل ما أراد.
رحيله كان مرعباً لهذا السبب أيضاً.
هذا الكلام ينطبق على رحيل الوالدة بهذه الصورة أو تلك، في أيامها الأخيرة كانت تطلب مني في أواسط الليالي أن أفتح باب البيت للأحباء الذين عادوا إليه، ليمكثوا في الأرض التي أحبوها وأخلصوا لها فلبث حبهم هذا.
الأم هي الأرض سبق أن أطلقوا على الأرض الأم الثانية، إنها أم لا تقل حنوا عن الأولى، إنها تحتضننا حينما نولى تاركين كل شيئ وراءنا، بهذا المعنى هي تسكن فينا بقدر ما نقيم فيها.
- بين الأم والأرض اكثر من علاقة ابرزها العطاء الاثنتان تعطيان ولا ترجوان الاخذ هل سنقرا يوما رواية لك تتناول فيها حلم العودة وتكون تاريخا تجسد فيها معاناة شعب بكامله؟
منذ ابتدأت مثلت الكتابة بالنسبة لي عودة من نوع ما. هي عودة الى ما أريد وأتمنى، وهي عودة إلى حلم، هي عودة ألى الذات، إنها عودة متواصلة الحلقات، بإمكاني أن أقول لك أنني لم أكتب حرفاً واحداً لا يعني العودة، لكن بطريقتي الخاصة، طريقة الأدب بما تشمله من إيحاء ومعايشة وليس بطريقة السياسة بما تحتويه من مباشرة منفرة أحياناً .
حلم العودة بالنسبة لي هو حلم متواصل، إنه حلمي ككاتب وحلم الحياة أيضاً.
- هل هناك موضوع اساسي تتناوله في قصصك ؟ ام ان ما ذكرته اعتبره اجابة لسؤالي هذا؟
الموضوع الأساسي في كتاباتي هو الإنسان. أنا أعتبر نفسي كاتباً إنسانياً في الدرجة الأولى. لست سياسياً ولن أكون.
أنا أثرت السير في طريق الإبداع الأدبي، هذا الطريق هو طريق إنساني وفي رأيي أن المبدع الحقيقي يريد دائمأ أن يتعالى على جراحه فيرى إلى الأفق الإنساني الذي يجمع بينه وبين أقرانه من بني البشر. أنا لا أكره ولا أعرف الكره. ويحزنني جداً أنه يوجد هناك من قد يفرح لإغتياله أحلامي دون ذنب، سوى الإختلاف المشروع بيننا.
-الأدب هو إستعمال لغة. وبدون لغة لا يوجد أدب. لما تجعل أبطالك يتكلمون اللغة المحكية في قصصك؟ وما رأيك في إستعمال اللغة المحكية في كتابة القصة ؟ وما الهدف منه؟
اللغة في العمل الأدبي ليست وسيلة للإتصال فحسب كما هو الأمر في لغة الحياة اليومية.
لغة الأدب كثيراً ما تتحول إلى غاية تساهم في توصيل ما نريد، لكن ليس بما تتضمنه من مباشرة، وإنما بما تحتويه من دلالات وظلال. لهذا كثيراً ما أجد نفسي أكتب في العامية، محاولاً من ناحية ثانية أن ألغي الإزداوجية اللغوية. اللغة العامية لدي ليست عامية صرف. وسوف يسعدني أن يقوم دارس ما باجراء دراسة على هذه اللغة لاستخلاص العبرة وللكشف عن سر. أما الهدف فهو أن أكون أنا في كتابتي، أنا بلغتي التي أتحدث بها في حياتي اليومية ومع من أحب تحديدا.
- ما الذي يميز القصة الفلسطينية القصيرة المعاصرة عن غيرها في عالمنا العربي؟
هذا سؤال مركب جداً أرجو أن أتوفق في الإجابة عنه.
القصة الفلسطينية حاولت لظروف تاريخية أن تكون قصة مسيسة. هذا أحسن إليها نوعاً لكن بقدر ما أساء ، بالنسبة لي ولعدد آخر من الكتاب لم تغرنا السياسة كنا مدركين منذ البداية إن الإنسان أهم مما يتعلق به، بما فيه السياسة، لهذا كتبنا عن الإنسان وحاولنا أن نكتب أدبا إنسانياً، عن الأم الأب الأخ والأخت والجارة وما إليهم. أما فيما يتعلق بالتميز أعتقد أن لكل مما يكتب في العالم من قصص تميزه المبنى على ذاتية منتج وذاتيته الإمكانية والمكانية. بمعنى إن الحس المكاني هو واحد من الميزات الكبرى للقصة الفلسطينية. الناصرة بالنسبة لي هي العالم بالضبط مثلما كانت القاهرة بالنسبة لنجيب محفوظ والأمثلة لا تعد ولا تحصى بهذا الصدد.
- السياسة شيء والوطنية شيء آخر؟ إلا يتسحق الوطن أن تكتب عنه ؟
بلى. كل ما كتبته هو كتابة وطنية. هذا ينطبق على الكتاب كلهم تقريباً في العالم.
لا يوجد هناك كاتب غير مخلص لوطنه، فالوطن بواحد من المعاني الكاتب ذاته، إنما يوجد هناك كاتب سياسي، يحاول أن يستغل شرف الكلمة خدمة لسيده رجل السياسة. بين الوطنية والسياسة فرق كبير، السياسة كثيرا ما تبعدنا عن الوطنية خدمة لهذا السيد او ذاك اما الأدب، فانه لا يخدم سوى الوطن. اذا كررت إننا نحن الوطن يتضح ما اردت ان اقول
- هل لعبت المراة الفلسطينية دورا في القصة القصيرة؟ وهل هناك اسماء نسايئة؟
المراة في العالم عامة ابتدات هذه الفترة، تتنفس من رئتها. نحن في بدايات مرحلة المراة في رايي. هناك كتابات نسائية ابتدأت في فرض نعسها، لكننا ما زلنا في البداية. المراة ستكون الكاتب الاكثر عطاء في الفترة القريبة بسبب انتهاء عهد الحروب. معركة الابداع الادبي هي معركة الوجود، فاما ان يعود الكتاب الذكور الى النساء في داخلهم، وإلا فن المرأة ستبزهم جميعا كما ابتدات في الفترة الأخيرة. لعلي الفت نظرك إلى أن الكتاب المبدعين في العالم حاليا هن من النساء، لنتذكر اليزابيت اللندي مثلا والقائمة مرعبة في غناها. المراة الفلسطينية لا تقل عن غيرها بل قد تتفوق لانها عاشت ماساة الوجود الانساني من اقصاها الى أقصاها. على أية حالة الوقت ما زال مبكرا للتداول في مثل هكذا حديث.
-هل يمكن ان تذكر لي بعض الاسماء النسائية الفلسطينية؟
اعتقد أن الجميع قرأ لسحر خليفة. لي بعض المآخذ عليها. ما قراته لها قال لي إنها تفتقر إلى الاستدارة النسوية في الابداع. اثارني ان كتابتها جاءت مقولبة نوعا ما. الا انها تمكنت من أن تفرض نفسها وتترجم إلى لغات أخرى فتحظى باهتمام لا باس به. هناك كاتبة اخرى هي ليلى الأطرش، هناك العديد من الأسماء، لكنني لا أنكر أن هذه الكتابة ما زالت في البداية وهو ما يتضح مما تنتجه مع الاحترام لكل من يحاول.
-هل يمكن ان تحدثنا عن الحضور المكثف لذاكرة ناجي ظاهر والتعاطي بمكاشفة تمزج بين الواقع والماضي؟
اكثر من اربعين عاما مضت على كتاباتي الاولى وانا ما ازال ارى انني ما زلت في مرحلة البداية، السنوات جرت بسرعة هائلة. الا انني بقيت مسكونا في الماضيى، كثيرا ما ينبهني اصدقاء الى ان ما يدور الحديث عنه تجاوز حدوثه الربع قرن من الزمن فاستغرب. الى هذا الحد هو الزمن قصير؟ قبل فترة قلت لانسانة عزيزة على اترين الى الماضي وراءنا كيف مر بسرعة البرق؟ اننا حينما نضحي في المستقبل عن الماضي الذي هو الحاضر الآن، الماضي حينما يولى لا يترك سوى الحسرات الخسارة والفقد. انا رجل مسكون بالماضي لا استطيع ان اتخلص منه مهما حاولت وأعيش الحاضر بكل عنفوانه. معايشة اللحظة تعني وجودي ماضيا وحاضرا خيالا وواقعا.
ما ريك برواية بنات الرياض ؟
قرأت الكثير عن هذه الرواية. اعتقد انها قدمت صورة يريد ان يراها الاخر الغرب المتوحش عنا، لهذا قام بترجمتها والاهتمام بالترويج لها، الرواية كما افهم هي قصة بسيطة كتبتها صبية في الثالثة والعشرين من عمرها لما يشتد ساعدها في المجال الأدبي بعد. لكن يبدو انها تحلت مع كل ما تقدم بنوع من الجراة. ليس المهم اننا وقفنا أمام رواية قراها الاخر فقراناها. إنما المهم هو ان هذه الرواية تحولت الى موديل يحذو حذوه آخرون. الإبداع الأدبي حينما يتحول الى موديل يقلده اخرون يضع ذاته في قفص لا يخرج منه بسهولة هذا القفص هو قفص التقليد والابتذال، هو نوع من الهبل ينتظره من انتظروا الفرصة دون ان تأتي.
- هل تقصد ان بنات الرياض اصبحت مدرسة للرواية المعاصرة فقلدها اخرون بسبب ما نالته من شهرة؟
كلا. بالمرة لم اقصد هذا. قصدت انها ضربت على وتر اعجب الاخر ان تعزف عليه كاتبة شلابة، فجن جنون اخرين، صاحبة الرواية لا تعرف ما هي على ما بدا واعجبني مقال لكاتب خليجي اعتقد انه سعودي زعم فيه ان عنوان الرواية هو الذي رفع من اسهمها، الويل لنا اذا ما بقينا ننتظر اعتراف الاخر بنا حتى نعترف بانفسنما كما حصل مع بنات الرياض التي تلتها بنات طهران. امر مضحك حقا.
- هناك الكثير من القصص التي لاهدف ولا رسالة منها ومع هذا نالت شهرة واسعة بين الشعوب, وفي الطرف الآخر هناك كتاب محترمون لا احد يسمع عنهم. لما هذا برايك؟
اريد ان اقول لك انه يوجد هناك فرق كبير بين الشهرة والاهمية، اذا اردت ان تكون كاتبا مشهورا في فترتنا التعيسة هذه، ما عليك الا ان تقيم علاقة مع دار نشر معروفة ومشهود لها، ولا يهم ان تكون كاتبا لا يملك سوى نصف موهبة. اما اذا اردت ان تكون كاتبا هاما فانه يطلب منك ان تحفر طريقك باظافر الابداع التي لا تكل ولا تمل من الحفر، شتان ما بين الشهرة والاهمية هناك كتاب مشهورون ولا واهمية لهم وهناك كتاب على العكس من هؤلاء، اعتقد ان مسؤولية القارئ تجاه ما يـُقبل على قراءته باتت مسؤولية صعبة، وعلى النقد النزيه غير المجند أن يؤدي دوره والا سار العالم إلى المزيد من الدمار.
- هل هناك ممنوعات في كتابة القصة او الرواية؟ وكيف يتغلب الكاتب عليها؟
فضاء الكتابة الأدبية في ذروتها هو فضاء الحرية؟، في هذا الفضاء لا توجد ممنوعات. بالمرة لا توجد ممنوعات، بل إنني أرى أن الكاتب المبدع ينبغي ان يرتاد دائما افاقه المتفردة في حريتها، إنني ارثي لحال أولئك الذين يريدون ان يضعوا القيود في ايدي الكتاب ويريدون منهم ان يبدعوا اكثر. اجدادنا كانوا اكثر جراة منا. اقرءوا ألف ليلة وليلة لتروا في اي من الافاق حلقوا اقراوا ابو حيان التوحيدي ايضا القائمة لا حدود لها. لا حدود للإبداع والسماء هي السقف.
- الصراع الإيديولوجي ؟الظاهرة الفنية؟
الجسد بتصورك لماذا يلجا بعض الكتاب لتصوير الحب بصور وعبارات مثيرة؟
اعتقد ان السبب في هذا هو الجهل، هناك الكثيرون من الكتاب لا يعرفون ما هي الكتابة، الكاتب المبدع حينما يريد ان يكتب في الجنس لا يكتب الجنس لذاته وانما هو يوظفه لاهداف اكثر نبلا، الجنس بهذا المعنى، يكتسب بعده الإنساني، أما الكتابة بطرق مبتذلة فانها تجعل من الكتابة شريطا اباحيا فوتوغرافيا لا قيمة له. الجنس اشبه بلوحة فنية أبدعتها ريشة فنان، بينما الكتابة في الجنس لمجرد الرغبة والتقليد فانه لا يعدو كونه صورا فوتغرافية لا تزيد ولا تنقص، بل كثيرا ما تنقص من قيمة صاحبها، أضيفي إلى هذا انه يوجد هناك كتاب مقلدون لآخرين من الكتاب المبدعين، فإذا ما لاحظ هؤلاء أن هذا الكاتب أو ذاك انتشر أكثر لأنه كتب عن الجنس قاموا بتقليده دون ان يتمكنوا من الدخول الى اعماق الكتابة التي توصل إليها.
- فيما يلجا البعض الاخر لتصويرها على انها عملية اغتصاب .بما نلحظه من عبارات العنف والقسوة.مع ان الحب هو حالة رومنسية بين حبيبين؟
أنا لا أحاسب الكاتب على الموضوع الذي يكتب عنه، إنما أريد أن أحاسبه على طريقة التناول. لا يهمني ان يكتب الكاتب عن اشد الامور قسوة في الحياة ليكتب عن الاغتصاب مثلا لكن عليه ان يقنعني، عليه أن يضيف إلي وإلا لماذا أضيع وقتي في قراءة ترهاته؟ الكتابة الادبية هي الشكل وطريقة التناول ولن تكون مهما حاولنا الموضوع نقادنا العرب القدماء انتبهوا الى هذا فادعوا ان الفكرة ملقاة على قارعة الطريق وان المهم هو صياغتها، الأفكار في العمل الادبي لا تشكل العمود الفقري، بدليل اننا كثيرا ما نقف مبهورين امام كاتب كتب عن مصح للمرضى النفسيين كما فعل توماس مان في روايته الساحرة "الجبل السحري".
- وهل تعتقد أن من حق الكاتب ان يشبه انبل علاقة بين حبيبين بطريقة وحشية؟ أن يكتب عن الحب على انه افتراس وعنف؟ ألا يعطي هذا انطباعا سيئا عن الحب؟
ما دام هناك وحوش في عالمنا لم لا؟ المهم في رأيي هو أن ينقل تجربة تضيف إلينا وتغني تجربتنا الانسانية المحدودة، اضيفي الى هذا اننا لا نقرا ما نريد عادة وانما نقرا ما لا نعرف ونريد ان نعرف، نحن نقرا كي نثري تجربتنا المحدودة مهما اتسعت دائرتها، المهم في رأيي هو أن ينقل الكاتب تجربة تضيف إلينا وتغني تجربتنا الانسانية المحدودة. أما بالنسبة للحب بصورة مباشرة فإنني أقول انه هو العالم، هناك الحب المعقد والحب العادي، وهناك حب الرجل للرجل والمراة للمراة، وحب الرجل للمراة، ليس من حقنا ان نحصر الحب في صورة واحدة وإلا ألغيننا الاختلافات بين أنواع الحب، وألغينا بالتالي تجربة انسانية من حقها ان تكون ما دامت كائنة وليس بيدنا إلغاؤها. السادية هي التلذذ بتعديب المحبوب، في رواية بول كويليو مثلا "إحدى عشرة دقيقة" نجد مثل هذا الحب وقد نرى فيه نوعا من التجربة الفرية، لماذا تريدين أن تكون الحياة تجربة واحدة في حين انها بحر من التجارب؟ الا ترين في هذا تفكيرا محدودا نوعا ما؟
- ما رأيك بالأعراف والعادات التي تفرق بين حبيبين ؟ بسب الفوارق الاجتماعية ؟ وهل من حق الاهل ان يفعلوا هذا بأبنائهم بحجة أنهم اعلم منهم بمصلحتهم؟ يعني انت مع ممارسة العنف مع الحبيب؟
تريدينني أن أتحدث في موضوع تربوي له علاقة بالابداع؟ نعم ساجيبك، اعتقد انه ليس من حق الأهل أن يتدخلوا في امور ابنائهم الى حد الجبر والقسر، فابناؤنا ليسوا لنا، إنما هم أبناء الحياة، بإمكان الأهل أن يقولوا رأيهم أما إذا ركب الابن راسه فليكن له ما يريد، الحق ليس دائما مع الاهل، هناك الكثيرون من الاهالي اراودوا ابناءهم غير ما اراد هؤلاء، والد توفيق الحكيم شكا ذات يوم من ان ابنه لا يريد ان يكون محاميا ويريد أن يكون كاتبا، الوقت مضى لنرى ان الحق كان مع الحكيم، تصوري لو انه رضخ لرغبة والده كم كنا نحن العرب سنخسر، هذا واحد من الاف الأمثلة، ما اذهب إليه وأقوله لا يتناقض مع الاعراف والتقاليد وهناك أقوال تدعمه لعلي ابن اب طالب كرمه الله ولعمر بن الخطاب أيضا.
- ما هي مقومات وقواعد القصة الناجحة ؟ وكيف يبدا ناجي ظاهر كتابة قصته؟
القصة الناجحة باختصار شديد هي تجربة ناضجة يعيشها الكاتب ولا يهم ان يكون هذا واقعا ويعبر عنها بعد امتلاكه لها جماليا، اما كيف اكتب قصة، فان هذا متعلق احيانا بصوت او صورة ونغم، الكاتب يجب أن يكون فاهما لعصره ممتلكا للقدرة التعبيرية أيضا، أما الخيال فهو أهم مقومات القصة الناجحة.
- ما الكتاب الذي قراته واثر فيك؟
هناك الكثير من الكتب. ما يحضرني الان كتاب الف ليلة وليلة، لو ذهبت الى جزيرة لاعيش هناك وحيدا، لأخذته معي، هذا الكتاب يحكي قصة الحياة بصورة خيالية مذهلة، انه يضيف إلى قارئه الكثير.
- هل ترى أن هناك أزمة ثقافة في وقتنا الحاضر؟
لأقل لك، عالمنا اليوم يعيش حالة من الانتقال من فترة الحرب الباردة إلى عصر العولمة على الطريقة الأمريكية، أمريكا نجحت ربما مؤقتا في ان تسيطر على العالم، هذه السيطرة جعلت من القضايا الاجتماعية هي القضايا الاهم، ربما لهذا ابتدات المراة في اخذ مكانها اللائق بها، سيكون الكثير من الضحايا حتى تستقر قيم جديدة في العالم. نعم نحن نعيش في عصر مأزوم؟
- ومن المسؤول عنها؟
تريدين أن تحملي أحدا المسؤولية؟ كلام يضحكني قليلا، نحن دائما نبحث عن المسؤول وننسى اننا هو هذا المسؤول اننا بصمتنا نعطي للمتجبر الطاغي ان يبالغ في طغيانه، أما حينما نرده ولو بكلمة او سؤال، فانه من المؤكد انه سيعيد التفكير فيما يقوم به ويمارسه. ذات مرة قلت لامرة ارفضي الظلم فقالت انني اخشى ما يمكن ان يمارس ضدي من عنف فعدت لاقول لها ان خوفك هو اشد انواع العنف تمارسينها ضد ذاتك دون ان تدري، وتشاريكين في تواصل ما تعيشبنه من مأساة، إن أقوى سلاح في ايدي الطغاة هو صمت المقهورين، هل تذكرين ما قاله الشاعر وهو:
إذا لم يكن من الموت بد فمن العار ان تموت جبانا؟
- هل ترى في الادباء الشبان املا في بعث النهضة الثقافية في عصرنا ؟
الشباب بكل ما فيهم من تناقضات هم رسل المستقبل، نعم هم الامل وهم حاملو لواء الكلمة لزمن اخر سيكون اردنا او أبينا، الزمن في حالة تغير دائمة والشباب هم من سيكونون في الغد لا نحن. هذا ينطبق على الجميع بمن فيهم الشباب العربي الذي تعمد في الدم وولد اكثر من مرة مثل العنقاء متجددا دائما وأبدا.
- تقصد ما يعيشه العالم العربي بسبب الصمت؟
نعم الصمت هو المشكلة.
- هل يحتاج الكاتب لبعض التنازلات ليكون معروفاً .كما تفعل فتيات الفيديو كليب؟ وايهما مطلوب اكثر في الوطن العربي فتيات الفيدو كليب أم الكتاب؟
قلت فتيات الفيديو كلب؟ أصبت كبد الحقيقة، الكاتب الذي يتنازل اول ما يتنازل عن نفسه، حينها افضل له ان يبيع الفشار في شوارع لا سمار فيها المتنبي كان مصيبا حينما قال: من يهن يسهل الهوان عليه. على الكاتب ألا يهون لأنه سيسعى إلى حتفه برجليه.
- ما رأيك بمسلسل نور ومهند ؟هل اضاف شيئا مميزا للمجتمع العربيي؟ ولماذا يلجا الشارع العربي لمتابعة مثل هذه المسلسلات؟
أولا أنا لم أشاهد سوى حلقة واحدة من هذا المسلسل، هذا نقص لا بد من الاعتراف به. ما قراته عن المسلسل ورفضه لم يعجبني، في رايي اننا يجب ان نبحث في سبب انتشار المسلسل، لان رفضنا له لن يغير من الواقع شيئا، الافضل لنا ان ندخل أعمق في رؤيتنا بدل ثقافة الرفض المسبق التي لا تعود على احد باية فائدة، هناك مـَن رفض كل جديد تقريبا، غير ان الجديد مضى يتقدم، امعان الفكر افضل من الرفض السريع، بالنسبة لهذا المسلسل مباشرة اعتقد انه يكمن وراء الإقبال عليه ظمأ عاطفي يعيشه الإنسان العربي حاليا.
- هناك من أفتى بحرمة مشاهدته؟
من حق الناس أن يروا إلى الحب ولو في الخيال من اجل ان يتابعوا الحياة راكضين وراء الحب، من يفتون بتحريم مثل هذه الامور هم اناس لا يرون ابعد من اونفهم. تحريم؟ وماذا يفيد هذا؟ الكثير من الامور حرمت في السابق، النتيجة كانت المزيد من الاقبال عليها، اعتقد ان المطلوب منا هو ان نعيش العصر لا أن نبتعد عن نبضه بطرق التحريم والانغلاق.
- يقولون إن الجرائد والمجلات العربية تتحيز كثيرا للمبدعين والكتاب من كبار السن حتى وان كانت كتاباتهم اقل جودة من كتابات بعض الأدباء الشبان، ما يكون له اكبر الاثر في تحطيم نفسيتهم. احمد شوقي وتوفيق الحكيم لم يولدوا مشاهير .فهل ترى ان هذا التصرف هو تصرف صحيح .ام ان الشباب هم من يرون ذلك فقط؟
الحقيقة القريبة من المطلقة تقول انه لا يوجد اجيال في الادب لا شباب ولا شيوخ، يوجد هناك مبدعون وغير مبدعين. أما ما يقوم به الأعلام العربي بصورة عامة فهو ما يكرس التخلف الواقع، ويجعل حياتنا عجوزا يقح وي... التعامل يجب أن يتم وفق الابداع وليس وفق السن، اما اذا تم وفق السن فان الكارثة ستتواصل حتى نهايتها بالدمار المحتم.
- كم نسبة من يدعمون المواهب الشابة من الكتاب الكبار ؟ وهل ترى تلك النسبة قادرة على ايجاد جيل جديد من الكتاب الكبار؟
المبدعون الشباب في الفترة الراهنة لم يعودوا بحاجة الى الكبار سنا، او قيمة، ذلك ان وسائل الاتصال وفرض الراي الواحد انتهى، الخوف الحقيقي الان ياتي من ان يدخل الشباب الى نوع من السطحية الكذب والنفاق من اجل الظهور المجاني، وهو ما نشاهد بعضه في بلادنا، على كل حال، حاليا في فترة الانترنت، اعتقد أن الآية انقلبت وان الشيوخ باتوا يطالبون بحقهم من الشباب الذين بتقنون التعامل مع ادوات الاتصال العصرية في طليعتها الانترنت، كما يتقنون اللغات الأخرى بصورة أفضل، عالمنا العربي ليس استثناء في هذا، المستقبل للشباب.
- كيف؟ المستقبل للشباب واليوم ... لمن؟ الشباب يرى ان حقه ضائع ولم تمنحوه الفرصة ؟
الكلام عن الشباب وهضم الشيوخ والإعلام لحقهم، كان صحيحا الى ما قبل انتشار الانترنت، بعده تغيرت الاية، من لا يعترف بهذه الحقيقة اليوم سيبصم علها مرغما في الغد.
- هل ترى ان المسؤولين عن الادب والثقافة في وطننا العربي قادرون على التعاطي مع الادباء الشبان؟ ما رأيك بمن يقومون بفتح مواقع خاصة لهم على الشبكة العنكبوتية، مثل المدونات وغيرها؟
اذا لم يكن هذا بارادتهم سيكون غصبا عنهم والا فانهم سيحكمون على الحياة العربية بالمزيد من الدمار. المدونات هي طرق مشروعة لكن المدونة بحد ذاتها لا تصنع مبدعا، المبدع هو من يصنع نفسه.
- وأيضا بإنشاء مواقع أدبية ومواقع ثقافية او مجلات ؟
نعم هذا كله يساعد على تطور الحياة ومنح الشباب مكانهم اللائق بهم. إلا أنني أؤكد أن الكاتب المبدع هو من يصنع نفسه وليس الموقع او المدونة.
- كلمة توجهها للأدباء الشبان.
كونوا جادين، لا تستسهلوا النشر، اكتبوا لانفسكم قبل ان تكتبوا لاخرين، اصنعوا انفسكم بانفسكم، فاذا لم تربحوا العالم ستربحون أنفسكم، فهذا هو المطلوب في النهاية.
- لماذا لم يظهر في جيلكم من هو بكفاءة وابداع حافظ ابراهيم واحمد شوقي وجبران وايليا ابو ماضي ونزار قباني وغيرهم ؟ ومن القدماء أمثال الفرزدق والمتنبي ؟
دعي التاريخ يحكم. دعي الوقت يمضي لتتبين جلية الأمر. لدي إحساس انه يوجد بيننا من لا يقل أهمية عن هؤلاء، ليمضي الوقت كما مضى السايق بعد ذلك نتحدث. أنت تتحدثين عن اشخاص ومبدعين باتوا حاليا في حكم التاريخ والماضي، اقول دعي الوقت يمضي علينا مثلما مضى عليهم، ألا يمكن أن تأتي من هي مثلك بعد فترة تاريخية لتطرح مثلما تطرحين من سؤال على كاتب اخر سياتي بعد مئة او مئتي عام؟ إذا ما بقيت هناك قيمة للكلمة المكتوبة.
- هل أنت راض عن ما كتبته؟ وهل ما زال عندك ما تكتبه؟ هل سياتي يوم تتوقف فيه عن الكتابة؟
الرضا التام أمر لا يمكن ادراكه، لكن ربما يكفي ان اقول لك انني اتحمل مسؤولية ما اكتبه ولا انشره الا بعد ان يخضع لذائقتي النقدية المتشددة. ما دمت حيا ساواصل الكتابة وسوف اطمح دائما لان اجد القارئ الذي يشبهني، يرضى عني ويتقبلني يسلبياتي وايجابياتي اي يتقبلني كانسان وككاتب.. أنا أعيش بالأمل وأحاول أن أتصادق معه.
- هل سيأتي زمن يصبح فيه الكتاب الورقي منسيا وتصبح الأولية للشبكة العنكبوتية؟
اعتقد أن الكتاب الورقي في طريقه الى النهاية، اقول هذا الكلام وفي عيني دمعة على زمن عشته، الا ان هذه هي الحقيقة لا اريد ان اقول المرة حتى لا اتهم بالتخلف. وانما اريد ان أقول إن التغير هو القيمة الاساسية في الوجود.
- دائما ما يسال الناس عن الحياة.لكني ساسال عن الموت. ما رأيك بالموت؟ وهل تخاف منه؟ وماذا يعني الموت للكاتب ؟ بعد عمر طويل بالصحة والعافية طبعا.
موت الكاتب في رايي هو بداية من نوع اخر، نحن العرب وحتى الأجانب إلى حد ما، اعتدنا على ان نهتم بادبائنا بعد رحيلهم، الموت بهذا المفهوم هو فرصة لتسليط الضوء على كاتب مهم، اما اذا كنت تقصدين الموت بمفهومه الجسدي، فانني لا املك الا ان اردد ما قالته لي امي عندما رفضت ان تموت، قالت ان الموت حق.
- كلمة أخيرة لمجلة عرب اوروبا وهي كما تعلم مجلة جديدة ولدت قبل أسابيع.
العرب في اروربا يستحقون ان تكون لهم منابرهم الخاصة بهم، وهذا المنبر جاء ليسد فراغا حقيقيا، قدما والى الامام.
بخير، الحمد الله. عانيت بعد رحيل الوالدة لكن هذه المعاناة عبرت. أرجو أن تكون عبرت. الحمد لله على كل شيء.
كتبها نادية ضاهر في 10:35 صباحاً ::
تعليق واحد
في15,أكتوبر,2008 - 01:14 صباحاً, مجهول كتبها ...
حوار رائع يا نادية مع اديب محترم
وفقكما الله لما يحب ويرضي
عماد رجب
